ابن الأثير
346
الكامل في التاريخ
البعوث وعقد الألوية ، فعقد أحد عشر لواء ، عقد لواء لخالد بن الوليد وأمره بطليحة بن خويلد فإذا فرغ سار إلى مالك بن نويرة بالبطاح إن أقام له ، وعقد لعكرمة بن أبي جهل وأمره بمسيلمة ، وعقد للمهاجر بن أبي أميّة وأمره بجنود العنسيّ ومعونة الأبناء على قيس بن مكشوح ، ثمّ يمضي إلى كندة بحضرموت ، وعقد لخالد بن سعيد وبعثه إلى مشارف الشام ، وعقد لعمرو بن العاص وأرسله إلى قضاعة ، وعقد لحذيفة بن محصن الغلفانيّ « 1 » وأمره بأهل دبا ، وعقد لعرفجة بن هرثمة وأمره بمهرة وأمرهما أن يجتمعا وكلّ واحد منهما على صاحبه في عمله . وبعث شرحبيل بن حسنة في أثر عكرمة بن أبي جهل وقال : إذا فرغ من اليمامة فالحق بقضاعة وأنت على خيلك تقاتل أهل الردّة . وعقد لمعن « 2 » بن حاجز وأمره ببني سليم ومن معهم من هوازن ، وعقد لسويد بن مقرّن وأمره بتهامة باليمن ، وعقد للعلاء بن الحضرميّ وأمره بالبحرين ، ففصلت الأمراء من ذي القصّة ولحق بكلّ أمير جنده ، وعهد إلى كلّ أمير وكتب إلى جميع المرتدّين نسخة واحدة يأمرهم بمراجعة الإسلام ويحذّرهم ، وسيّر الكتب إليهم مع رسله . ولما انهزمت عبس وذبيان ورجعوا إلى طليحة ببزاخة أرسل إلى جديلة والغوث من طيِّئ يأمرهم باللّحاق به ، فتعجّل إليه بعضهم وأمروا قومهم باللّحاق بهم ، فقدموا على طليحة . وكان أبو بكر بعث عديّ بن حاتم قبل خالد إلى طيِّئ وأتبعه خالدا وأمره ان يبدأ بطيء ومنهم يسير إلى بزاخة ثمّ يثلّث بالبطاح ولا يبرح إذا فرغ من قوم حتى يأذن له . وأظهر أبو بكر للنّاس أنّه خارج إلى خيبر بجيش حتى يلاقي خالدا ، يرهب العدوّ بذلك . وقدم عديّ على طيِّئ فدعاهم وخوّفهم ، فأجابوه وقالوا له : استقبل الجيش فأخّره عنّا حتى نستخرج من عند طليحة منّا لئلا يقتلهم . فاستقبل
--> . الغفاريّ . B ( 2 ) . طريفة : 90 . p , IirabaT